النويري

82

نهاية الأرب في فنون الأدب

بذكره من شريك المبتدأ بذكره فلان البائع باطنه - بحكم ما يجرى في ملكه من الدّار المذكورة ؛ وأنّه حين علم بابتياع المشترى للحصّة المعيّنة قام على الفور « 1 » في طلب الشّفعة ، وأحضر المشترى المذكور للحاكم المذكور ، وادّعى عليه هذه الدّعوى وأنّ الدّار قابلة للقسمة ، وأنّ قيمة العروض التي أخذها البائع باطنه كذا وكذا درهما وأنّه لم يكتم « 2 » قيمتها إلَّا تحيّلا منه في إقصاء « 3 » حقّه عن الشّفعة ، وسأل سؤاله عن ذلك ؛ فسأله الحاكم عن ذلك ، فصدّق المدّعى [ في ] « 4 » صحّة ما ادّعاه ، وفى كلّ العروض « 5 » التي سلَّمها للبائع المذكور باطنه ، وأنّه ما يعلم قيمتها ؛ فطلب يمينه على ذلك ، فأبى أن يحلف ، وردّ عليه اليمين ، فأحلف الحاكم المدّعى على قيمة العروض ، فحلف أنّ قيمتها كذا وكذا درهما ، اليمين الشرعيّة المستوفاة ، بمحضر من خصمه المذكور ، وسأل المدّعى الحاكم المذكور الحكم له على خصمه بما يوجبه الشرع الشريف ، فأجابه إلى سؤاله وحكم له بوجوب الشّفعة على خصمه حكما صحيحا شرعيّا ، وأوجب عليه القيام بنظير الثّمن ، وهو كذا وكذا ، وقيمة العروض ، وهى كذا وكذا ، وأوجب على المشترى تسليم الحصّة ؛ فحينئذ أشهد المشترى المذكور على نفسه أنّه تسلَّم نظير الثّمن ، وهو كذا

--> « 1 » قد سبق وجه تقييده القيام بأنه على الفور في الحاشية رقم 5 من صفحة 74 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » في الأصل : « يكفى » ؛ وهو تحريف ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 3 » في الأصل : « اقضاء » ؛ وهو تصحيف . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضيها . « 5 » عبارة الأصل : « قيمة العروض » ؛ وقوله : « قيمة » زيادة من الناسخ منافية للمعنى المقصود فان المشترى صدّق طالب الشفعة في كل العروض التي دفعها للبائع ، ولم يصدّقه في قيمتها ، أي ثمنها ، كما يدل على ذلك سابق الكلام ولاحقه .